حسن الخلق
 
   
 
 
   
حسن الخلق PDF طباعة أرسل لصديقك
كتـب المقال عبد الله كرامه مسيعد   
الاثنين, 16 مارس 2009 10:13

إن من البيان لسحرا قالها النبي صلى الله عليه وسلم تدل على أن من السحر ما هو حلال وهو السحر في الكلام والحجة والإقناع بالأسلوب الحسن والعرض المقنع وحسن الخلق يشمل ذلك فكم من معدي لك صار من أحب الأحباب لديك بحسن الخلق وكما يقال ( الكلمة الزينة تكسر العظم الصليب) والمتصف بحسن الخلق يسحرك لاشك بأفعاله وأقواله التي تنبثق عن حسن نية لديه وإليك أخي الكريم فضل حسن الخلق ومنزلته العظيمة عند الله يوم القيامة فبحسن الخلق تكون من المقربين للحبيب عليه الصلاة والسلام يوم القيامة فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال سمت رسول الله صلى الله عيه وسلم يقول ( ألا أخبركم بأحبكم إليّ وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة ) فسكت القوم فأعادها مرتين أو ثلاثا , فقال القوم : نعم يا رسول الله .قال أحسنكم خلقا .!

وفي صحيح مسلم من حديث النواس بن سمعان الكلابي رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم  عن البر والإثم فقال البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس منك )

بل أنه عليه الصلاة والسلام وصف صاحب الخلق الحسن أنه من أكمل المؤمنين إيماناً فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قيل يا رسول الله أي المؤمنين أفضل إيمانا قال (أحسنهم خلقاً) رواه أبو داود والترمذي والنسائي والحاكم وعند الإمام أحمد من حدي عائشة رضي الله عنها مرفوعاً (أن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهله )

بل أنك بحسن الخلق تبلغ درجة الصائم القائم ففي الحديث عند الإمام أحمد والحاكم وغيرهما عن عائشة مرفوعا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم )

بل أن الخلق الحسن يكون أثقل شيء في الميزان )كما جاء في الحديث الذي رواه أبو االدرداء الذي أخرجه الإمام أحمد وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق ) وقد جمع بعضهم علامات حسن الخلق فقال : أن يكون كثير الحياء ،قليل الأذى ، كثير الصلاح قليل الفساد صدوق اللسان قليل الكلام كثير العمل قليل الزلل قليل  الفضول برا وصولا رضيا شكور حليما رفيقا عفيفا شفوقا لا لعانا ولا سبابا ولا نماما ولا شتاما ولا مغتابا ولا عجولا ولا حقودا  ولا بخيلا ولا حسودا هشاشا بشاشا  يحب لله ويبغض في الله ويرضى  لله .فهذا هو حسن الخلق )

وقال يوسف بن أسباط (علامة حسن الخلق عشرة أشياء :قلة الخلاف وحسن الإنصاف وترك طلب العثرات وتحسين ما يبدو من السيئات , والتماس المعذرات واحتمال الأذى والرجوع بالملامة على النفس والتفرد بمعرفة عيوب نفسه دون عيوب غيره وطلاقة الوجه للكبير والصغير ولطف الكلام لمن دونه وفوقه )

فاتضح أخي الكريم أن حسن الخلق هو سحر حلال وبه تدخل إلى القلوب وتكسب ود الناس وتسعهم جميعاً والكل بحجمه ووزنه  فقد جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إنكم لا تسعوا الناس بأموالكم ولكن ليسعهم منكم بسط والوجه وحسن الخلق ) .

والله نسأل أن يوفق الجميع للتخلق بالأخلاق الحسنة والصفات الكريمة

LAST_UPDATED2
 


عدد الزوار

عدد زوار مشاهدة الموقع : 87544