أنقذ نفسك
 
   
 
 
   
أنقذ نفسك PDF طباعة أرسل لصديقك
كتـب المقال مدير الموقع   
الأربعاء, 29 أبريل 2009 19:02

في غمرة هذه الحياة وزحمة مشاغلها وتداخل أعمالها وهذا التقارب الهائل بين الناس في العالم حيث أصبح العالم كله أشبه ما يكون بقرية صغيرة يتبادل سكانها المعلومات والثقافات , وهذه بحد ذاته يمكن استغلاله فيما يعود بالنفع والفائدة وكل حسب طريقته  .

إن هذا التطور الهائل في الوسائل المعرفية والتقنية والذي أصبح من السهل اقتناءها واستخدامها من قبل الصغار قبل الكبار والنساء قبل الرجال إن هذا كله يحتم علينا الحديث عن جانب مهم في هذه الأجهزة والتقنيات الحديثة والتي أساء الكثير من الناس اليوم استخدامها والاستفادة منها وعن هذه الإساءة سوف نتحدث مستعينين بالله تعالى .ونقول وحديثي إلى الشباب  أكثر ما يكون إلى غيرهم لماذا ؟لأنهم هم صناع الحياة وقادة المستقبل وحماة الأوطان فعليهم ترتكز النهضة وبهم تنمو المجتمعات وتكبر في عيون الآخرين  الشباب ريحانة كل مجتمع وزهرة كل بلد بهم يفتخرون وبقدراتهم يتطورون ,إن الحديث إلى الشباب وخصوصاً في هذه الأيام أصبح واجب , لماذا الحديث  عنهم و معهم واجب؟ لأن الأعداء قد عرفوا مكامن الضعف لديهم , وأدركوا مواطن الهوان عندهم فأعدوا الخطط والبرامج في كل الوسائل العصرية لتدميرهم والإجهاز على قدراتهم وتغليف عقلياتهم وهذه الخطط والبرامج موجهة لشباب الجزيرة العربية بل وشباب الإسلام بشكل عام في جميع أنحاء العالم .

الشباب ملئ بالشهوات وتلعب بهم الشبهات يبحثون عن العطف فلا يجدوه , وعن الحنان الذي فقدوه و يسعون إلى التطلع لكل جديد والبحث عنه مهما بلغت التكاليف ولا يبالي أحمدهم في تصرفاته أهي مطابقة للشرع المطهر  أم هي خارجة عنه ومخالفة له المهم عندهم إشباع الغرائز وتلبية الرغبات وكما قيل و(الحساب على التالي).

مساكين هم الشباب الذين يعيشون في واقع كهذا الواقع المرّ , مساكين أولئك الشباب الذين لم يحسنوا اختيار الصحبة والرفقة مساكين والله هم أولئك الشباب الذين يضيعون أوقاتهم أمام الشاشات الساعات الطوال أمم الأفلام والمسلسلات والأغاني والباريات وغيرها ,مساكين أولئك الشباب الذين يحملون تلك الجوالات المليئة بالقاذورات والأوساخ من صور فاضحة ومقاطع ماجنة ونغمات مخزية لا يرضاها أحد لأمة ولا لزوجتة ولا لأخته  نعم مساكين أولئك الشباب الذين يقضون أوقاتهم في مقاهي الإنترنت يبحثون عن كل جديد من الصور والمقاطع المخزية والخارجة عن الفضيلة والأخلاق والحشمة والطهارة .

أخي الحبيب أيها الشاب أنت صاحب القرار ولا أحد غيرك يملكه . اعلم أن المسؤل الأول ولأخير  عن كل تصرفاتك وأعمالك وأقوالك هو أنت نعم أنت لا أحد غيرك . ستقف بين يدي الله تعالى وحيداً فريداً يسألك وليس بينك وبينه ترجمان ويسألك كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي برزة الأسلمي قال: قال (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه وعن علمه فيما عمل به وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه) (فتح الباري - ابن حجر    جزء 11 -  صفحة 414) فأعد للسؤال جواب صواباً ما دمت تقدر وتستطيع ذلك .

أخي الحبيب / إن ما يدور من حولك لهو أكبر دليل لك لأخذ العبرة والعظة منه قبل أن تعض أصابع الندم ولات ساعة مندم  فلا تغتر بصحتك ولا بذكائك ولا بما أنت فيه من  النعيم والدعة والراحة .فالأمة كل الأمة تنتظر منك المزيد من العطاء والمجد لها فإياك إياك واللعب بالنار ابتعد عن كل ما يسئ  إلى سمعتك وسمعت أبيك وأمك وعشيرتك وأهل حيك وبلدك ,إملئ قلبك بالإيمان اسلك طريق الخير أقبل على ربك اسأله المزيد من فضله وعفوه  تضرع إليه راقبه في الخلوة كن كيوسف عليه السلام تهيأت له الفرصة في الوقوع في المعصية لكن نفسه الأبية والمستعصية على الشيطان لم ترضح لها ولم تلتفت إليها هل تدري لماذا إنه الإيمان الذي وقر في القلب وصدقه العمل فقالها كلمة مدوية وصرخ بها(معاذ الله ) .

وفي الختام أخي الحبيب أيها الشاب عفوا إن كنت قد قسوت عليك بالكلام وأغلظت عليك القول فوالله إنها الحرقة التي تعتصر قلبي وتذبح فوأدي  على واقع شبابنا في هذه الأيام وما هم فيه من طيش وعبث وما في جوالاتهم من صور ومقاطع  ونغمات فضلاً عن التسكع في الشوارع والطرقات وضياع الأوقات وخصوصاً بين المغرب والعشاء لماذا أخي الحبيب لا تكن في المسجد مع الذاكرين الله الذين تحفهم الملائكة وتغشاهم الرحمة ويذكرهم الله فيمن عنده إنه وقت فاضل شريف تنتشر في الشوارع الشياطين وفي المساجد تتنزل الرحمات على أهلها فلماذا لا تختار الرحمة والمغفرة ؟الحديث يطول ولعلنا نلتقي إن شاء الله في مرة قادمة  والله نسأل أن يتجاوز عنا ويغفر لنا ولوالدينا ويرحمهما كما ربيانا صغارا . وعند الملاحظة أو التعليق نتواصل على بريد الجمعية .

كاتب المقال عبد الله كرامه مسيعد
 


عدد الزوار

عدد زوار مشاهدة الموقع : 87537