|
كتـب المقال عبدالله مسيعد
|
|
الخميس, 04 يونيو 2009 17:34 |
إن المهمة التي يقوم بها المدرس بشكل عام هي في الحقيقة تاج على رأسه ووسام شرف يتقلده وخصوصاً ذلك المدرس الذي يعلم القرآن الكريم والعلوم الشرعية في حلقات المساجد لأن ذلك الشرف وتلك الرفعة نالها بما يحمله في قلبه من نية صادقة ولآن تلك العلوم مرتبطة بالله تعالى ورسوله الكريم , ولهذا هو موعود بالأجر والثواب من الله تعالى وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم الذي لاينطق على الهوى إن هو إلا وحي يوحى وبما أن الأمر كذلك ينبغي علينا أن نهتم بهذه الشريحة الهامة في المجتمع والتي بها يحصل النفع والخير الكثير لما تقدمه من خدمة جليلة للمجتمع والحفاظ على أبنائه من الإنحراف والوقوع في مهاوي الردى ومستنقعات الرذيلة ،أضف إلى ذلك ما يقومون به من جهد مشكور في بذل الغالي من أوقاتهم في تلك المهمة الشريفة ولذا وجب علينا أن نرسل هذه الرسائل العاجلة :-الرسالة الأولى:-إلى المدرسين في حلقات القرآن الكريم والعلوم الشرعية ,نعم إليك أنت أيها المدرس الكريم فأنت كنز نادر وثمين أنت في نعمة تحسد عليها فأنت نلت الخيرية الكاملة والشرف العالي وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم (خيركم من تعلمن القرآن وعلمه) . فيض القدير [ جزء 4 - صفحة 432 ] وفي الحديث .(إن الله عز وجل وملائكته وأهل السماوات والأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير ). فأي خير تريده بعد هذا كل شيء يتفاعل معك ويدعو لك بالخير والبركة .كفاك شرفاً وفخراً هذه الشهادة النبوية ,ولكن نحن أن نذكرك وأنت تعلم إلى أنه ينبغي عليك الإخلاص لله تعالى في هذا العمل المبارك وتلتزم تقوى الله ، وأن تحافظ على من هم تحت يدك من طلاب فهم أمانة عندك أتو طوعاً من بيوتهم بدافع من أولياء الأمور وحباً في التعليم ، فكن على قدر المسؤلية .الرسالة الثانية:-إلى الطلاب في الحلقات ، نعم إليك أنت أيها الطالب المجيد فأنت الآن في فرصة ذهبية فانتهزها ،وكن واعياً وانتبه لنفسك فأنت اليوم تعيش في زمان الإفتخار فيه فالعلم والعلماء ،فأنت اليوم ربما لا تدرك الأبعاد ولا تعرف مصلحتك ، ولكن تواصل مع أصحاب الخبرة واجلس مع من عزف عن الدراسة وانخرط في سلك العمل الشاق كيف حالهم وما هي أمنياتهم .فأنت اليوم مادمت تقدر والفرصة أمامك فاغتنم وقتك واستغل شبابك في المفيد ،وحاول أن تقدم خدمة لدينك في المجال الذي تميل إليه وترغب فيه ، وأن تترك لك بصمات واضحة وأثر ملموس حتى يقال(مر من هنا وهذا أثر). وهذه فرصة مناسبة أجدها لأقول لك واعذرني .1. حافظ على أوامر ربك وداوم على طاعته سبحانه وتعالى ،فإن طاعة الله هي الأساس في التوفيق والنجاح في سائر الأعمال .2. الله الله في طاعة الوالدين بالغ في بريهما فإن البر سر من أسرار النجاح فبدعوة من والديك يعلو قدرك تسموا منزلتك عند الله ثم عند الخلق .واحذر العقوق فإنه داء خطير ومرض عضال قد تجني منه الويل والشقاء في الدنيا والآخرة .3. إن لمعلمك عليك حق في التقدير والإحترام والإعتراف بالجميل له لأنه شمعة يحترق ليضئ لك الطريق فرغ من وقته من أجلك . 4. اختر أصدقاءك بعناية وأحسن الإختيار لأن صديقك هو عنوانك والصديق كما يقال ساحب والقرين بالمقارن يقتدي فإن كان صديقك حريص على الخير وساع له فسوف تكون مثله وإن كان من أهل السوء والسب والشتم وضياع الأوقات وتأخير الصلوات وغافل عن الطاعات .فسوف تكون مثله . وختاماً قد لا أكون قد أعطيت الموضوع حقه وربما أنني أغلظت القول فيه على أحد فاعذرني أيها القارئ الكريم . ونرجو منك النصح والسداد لما قد تراه في الموضوع
|